بدأت أولى خطوات التنفيذ الفعلي للعمل في معهد بحوث الإلكترونيات، الذي من المتوقع أن يكون أكبر مدينة علمية لصناعة الإلكترونيات في مصر.

وكان من المتوقع أن تبلغ تكلفة المشروع في عام 2008 وفقا للأسعار حينها نحو 300 مليون جنيه، وتم الانتهاء من المرحلة الأولى من المقر الجديد لمعهد بحوث الإلكترونيات عام 2013 بتكلفة بلغت نحو 32 مليون جنيه، كما تقع المباني على مساحة تبلغ 55 ألف متر مربع.

ومن المقرر خلال الشهور القليلة المقبلة نقل جزء من معهد البحوث الإلكترونية الكائن بالمركز القومي للبحوث في أحد المبنيان اللذان على وشك الانتهاء من تجهيزهما بالمقر الجديد الكائن بحي النزهة في مصر الجديدة، وسيتم نقل 4 أقسام من أصل 7 للمقر الجديد، ويوجد حاليا بالمقر الجديد معمل النانو الذي تم نقله مؤخرا.

ويضم المعهد 10 حاضنات تكنولوجية ضمن مبادرة "انطلاق" التي أطلقتها أكاديمية البحث العلمي، ويقوم المعهد بدوره بتدعيم المشاريع الخاصة بطلبة وخريجي الهندسة بالخبرات اللازمة التي تأهيلهم لتنفيذ المشاريع على أرض الواقع.

ويضم مبني s، أحد المباني التي تم الانتهاء من تنفيذها، محطات الكهرباء التي تمد المقر بالكهرباء، بالإضافة لوجود وحدة التكييف وو مراكز التحكم، أما مبنى B فيضم مركز البيانات الذي يخدم المدينة بأكملها، وتم الانتهاء من إحدى وحدتي مركز البيانات الذي يعني الاتصال بين الباحثين والخوادم والمواقع التابعة للمعهد، وتخصيص وحدة تكييف وإطفاء مستقلين بها، بالإضافة إلى وحدة كهرباء تمد وحدة البيانات بالكهرباء بشكل مستقل، ومكاتب خاصة بالعاملين بمركز البيانات، الأمر الذي يعكس مدى الحرص على تجهيزها بأعلى مستوى، وتبلغ تكلفة وحدة مركز البيانات 140 مليون جنيه.

أما المبنى الخاص بمحطة المياه، الذي أشرف متخصصو الدفاع المدني على تقييمه، يضم 4 خزانات بمساحة تبلغ 600 متر مكعب من المياه أحداها للمياه المفلترة الصالحة للشرب، والأخرى تستخدم في حالة نشوب حريق أو تزويد محطات التكيفات، وتتميز مولدات المياه بكون جزء منها يعمل بالكهرباء والآخر بالديزل لتستخدم في حالة انقطاع التيار الكهربي.

أما المرحلة الثانية تضم مبنيان قيد التنفيذ ومن التوقع الانتهاء منهما خلال عام، والمناطق التي ما زالت قيد التنفيذ تحتاج لتمويل أكبر، حيث ستضم منطقة لقاعة ضخمة للمؤتمرات تتسع لألف شخص وأخرى تتسع لـ300 شخص، كما سيتواجد أسفل تلك القاعات 10 قاعات صغيرة للمحاضرات، كما تضم المنطقة مكتبة مركزية على دورين بها جزء ورقي وجزء إلكتروني وكافيتريا.

ومن العلامات الفارقة التي تميز هذا الصرح العلمي العملاق "الغرفة النظيفة" التي من شأنها أن تخدم جميع المجالات مثل الطب والهندسة والزراعة وغيرها، وتكون عبارة عن مبنى مساحته 600 متر مربع، وتتمثل وظيفة الغرفة في تصنيع المكونات الدقيقة بها مثل المكونات الإلكترونية للترانزيستور، فهي غرفة ذات مواصفات خاصة لشدة حساسية ودقة المكونات التي يتم تصنيعها بها فحجمها يقاس بالمايكرو، وإنشاء الغرفة النظيفة سيوفر الكثير على الباحثين الذين يضطرون للسفر إلى دول أخرى مثل ألمانيا واليابان لعمل الأبحاث الخاصة بهم التي تستلزم مواصفات الغرفة النظيفة، ويتم حاليا عمل الخطط اللازمة للحصول على التمويل الذي يقف عائقا أمام تدشين الغرفة النظيفة التي بلغت تكلفتها 150 مليون جنيه منذ 10 سنوات ، وقد تصل تكلفتها حاليا إلى نصف مليار جنيه.