مجلة "عالم رقمي" تنشر تفاصيل جولة زيارتها لمدينة العلوم للبحوث الإلكترونية

رابط المقال: / عالم-رقمي-تنفرد-بأول-زيارة-لمدينة-العل/http://alamrakamy.com

تفاصيل الخبر:

  • الدكتور هشام الديب : 270 عالما يقودون مصر للانتقال لعصر توطين صناعة الإلكترونيات ” محليا ”

  • قريبا افتتاح المقر الجديد لمعهد البحوث الإلكترونيات يضم أحدث معامل تصميم وإنتاج الأجهزة الإلكترونية

  • ” طريق ” أول حضانة أعمال لدعم الإلكترونيات .. وتخصيص 1.5 مليون جنيه لتمويل 10 مشروعات

  • ” DLMEI” تحالف لتعميق المكون والناتج المحلي للإلكترونيات.. ومنتصف 2017 طرح أول المنتجات

  • قام بالزيارة الميدانية للمدينة : خالد حسن

  • أعده للنشر : شيماء حسن – أحمد سليمان

للوهلة الأولى تشعر أنك أمام صرح علمي متميز ، رغم أنه لم يتم الانتهاء من كل أعماله ، على مستوى عال من الكفاءة والتكامل يضاهى أي كيان عالمي في مجال صناعة الإلكترونيات بداية من حجم الإنشاءات مرورا بالتجهيزات الفنية للمعامل مرورا بأماكن الحضانات التكنولوجية ومباني استضافة الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجال صناعة الإلكترونيات الوصول إلى حجرات التدريس لورش العمل وقاعات المؤتمرات لاستضافة المؤتمرات الدولية والندوات المتخصصة .
إنها مدينة العلوم للبحوث الإلكترونية لذلك كانت جريدة ” عالم رقمي ” أول صحيفة مصرية وعربية يكون لها السبق في الزيارة الميدانية لمقر المدينة ، والتي تقع أمام مطار القاهرة بحي النزهة الجديدة شرق القاهرة ، وذلك بدعوة كريمة من الدكتور هشام الديب ـ رئيس معهد بحوث الإلكترونيات والذي اصطحبنا في جولة شاملة لكل مباني المدينة والمقر الجديد للمعهد حيث تقام على مساحة 17 ألف متر مربع وتتولى الهيئة الهندسية أعمال التنفيذ للمدينة .
وفى السطور التالية تستعرض ” عالم رقمي ” أهم تفاصيل المدنية باعتبارها تشكل قفزة نوعية كبيرة في مسار خطة تنمية صناعة الإلكترونيات المحلية والتحول من مرحلة الاستيراد للمكونات الإلكترونية إلى مرحلة التصميم والإنتاج لكل المكونات الإلكترونية التي تحتاج إليها كل الصناعات خاصة أن صناعة الإلكترونيات باتت مكون استراتيجية لغالبية الصناعات وتتجاوز قيمتها نحو 1.5 تريليون دولار على المستوى العالمي ناهيك عن أنها تمثل 68 % من خدمات الاتصالات والكمبيوتر والتكنولوجيا على حين أنها تبلغ نحو 2 مليار دولار على المستوى المحلى ومن المتوقع أن يصل حجم هذه الصناعة إلى 10 مليارات دولار بحلول عام 2020 والمساعدة في خلق 30 ألف فرصة عمل مباشرة و 120 ألف فرصة عمل غير مباشرة .
في البداية أشار الدكتور هشام الديب أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في لقائه مع أعضاء المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي ، في مارس 2016 ، وافق على إنشاء مدينة العلوم للبحوث الإلكترونية والتي تستهدف ربط مخرجات البحث العلمي بقطاع الصناعة بما يساهم في تحسينه وتطويره بشكل مستمر والاهتمام بتأهيل الكوادر البشرية المحلية في مجال صناعة التصميم والتصنيع للإلكترونيات من خلال التدريب والتعليم الفني والعمل على تطويره وفقًا لأحدث المعايير المعمول بها وربطه بسوق العمل وإكساب الدارسين فيه المهارات العملية اللازمة للقيام بوظائفهم على الوجه الأكمل.
أضاف تهدف المدينة إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين ولا سيما في مجال الهندسة الذي يرتبط بالعديد من القطاعات الحيوية في الدولة مثل النقل والإسكان والصناعة والصحة.
أحدث معامل النانو تكنولوجي
وخلال رحلة التجول في أروقة المدينة وحول موعد افتتاح المقر الجديد للمعهد قال إنه كان من المقرر افتتاحه في مارس 2017 إلا أنه تم تأجيل الافتتاح لمنتصف العام الحالي، لاستكمال بعض الأعمال وتجهيز البنية التحتية للتكنولوجيا والاتصالات حيث يتم تزويده بخطين للاتصالات والإنترنت أحدهما كابل فايبر أوبتك من السنترال للمدينة مباشرة والآخر اتصال هوائي لا سلكي لضمان إتاحة الاتصال الدائم للباحثين في المعهد ، أما بالنسبة لاستكمال وموعد افتتاح أعمال مدينة العلوم للبحوث الإلكترونية فإنها ستكون خلال عام 2018 .
أضاف يتضمن مقر المعهد مجموعة من المعامل البحثية والمختبرات المتخصصة في مساعدة الباحثين على إجراء تجاربهم وإنتاج وتصنيع المنتجات الإلكترونية حيث تم تزويد هذه المعامل بأحدث الأدوات وأجهزة القياس والتقنيات بما فيها النانو تكنولوجي لتوفير البيئة المثالية للمساهمة في دعم وتعميق صناعة الإلكترونيات في مصر باعتبارها محرك مهم للنمو الصناعي في القطاعات المختلفة حتى تساهم بدورها في دفع قاطرة النمو الإقتصادي في مصر خلال الفترة المقبلة.
وعن دور المعهد في تبني التكنولوجيا المتقدمة قال إننا حرصنا منذ بداية التصميم للمدينة على مواكبة التطورات العالمية في هذه الصناعة الاستراتيجية حيث إنها تضم معامل مركزية كمعمل “النانو تكنولوجي” و”الحوسبة السحابية ” لخدمة أكثر من 270 باحث وعالم مصري ، يعملون في كل المجالات التخصصية لمختلف فروع الإلكترونيات ، ويمثلون نواة استراتيجية للمضي قدما في مجال توطين صناعة التصميم والتصنيع الإلكتروني ووضع مصر على الخريطة العالمية للدولة المنتجة للإلكترونيات على غرار الولايات المتحدة الأمريكية والصين واليابان وأوروبا وجنوب شرق آسيا .
استضافة 10 مشروعات
وبالنسبة لدور المعهد في مجال دعم الأفكار الابتكارية في مجال تصميم المنتجات الإلكترونية قال إن من أهم الأجنحة التي يتضمنها مقر المعهد هو مقر خاص لاستضافة الحضانات التكنولوجية والتي تتمثل في إطلاق أول حضانة أعمال متخصصة في مجال الإلكترونيات طريق ” Tarieic ” وهى حاضنة تكنولوجية تستهدف العمل فd مجالات مثل الطاقة الجديدة والمتجددة والمستشعرات الذكية وتحديات البيئة والغذاء، وحل المشاكل والتحديات الصناعية القائمة من خلال دعوة أصحاب الابتكارات والمشروعات الناشئة في مجال الإلكترونيات للحصول على دعم فني ومادي يصل إلى 150 ألف جنيه وهى تابعة لمعهد بحوث الإلكترونيات وبدعم من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ” ASRT ” حيث يمكن زيارة الرابط التالي للتسجيل والمشاركة “http://www.tarieic.sci.eg/Challenges.aspx
أضاف ، في 26 مارس 2017 ، بدأ المعسكر التدريبي للحاضنة ” Tarieic ” لنحو 20 فريق التي تم قبولها ضمن التقييم الأولى ومدته 5 أيام مكثفة للتأهيل لاجتياز مرحلة التقييم والتحكيم النهائية وسيتم اختيار 10 فرق ، بإجمالي تمويل 10 ملايين جنيه ، لاستضافتها في الحضانة والتي تم تزويدها بمعمل بحثي متخصص لإجراء كل الأعمال الخاصة بتطوير منتجات الفرق التي سيتم احتضانها موضحا أن باب التسجيل الإلكتروني لأصحاب الابتكارات والمشروعات الناشـئة تم فتحه بداية من فبراير الماضي ولمدة شهر .
المشروعات الصغيرة والمتوسطة
واستكمالا للزيارة الميدانية لمدينة البحوث الإلكترونية أوضح الدكتور هشام الديب أنه تم تخصيص اثنين من المباني لاستضافة الشركات الصغيرة والمتوسطة وإيجاد مناخ متكامل للربط بين البحث العلمي والصناعة وهذه الفئة من الشركات مشيرا للتعاون مع وزارة الصناعة لتطبيق الأبحاث والتطبيقات العملية لخدمة الصناعة.
أضاف أن مدينة العلوم للبحوث الإلكترونية تضم أيضا إنشاء أكبر حجرة نظيفة ” Clean-Room ” في مصر على مساحة 600 متر مربع بما يمكننا من الدخول في تطوير وإنتاج أحدث الشرائح الإلكترونية وأشباه الموصلات والتي تتطلب نوعيات معينه من الأجهزة والمعدات على مستويات عالية من الجودة والكفاءة وبما يساعد على تحقيق قفزة كبيرة في مجال تصميم وبناء الدوائر الإلكترونية لحل المشاكل العملية حيث تعتبر الضوضاء خاصية مصاحبة لجميع الدوائر الإلكترونية وهو تشويش غير مرغوب فيه يغطي على الإشارة الإلكترونية المفيدة، مما يؤدي لتعتيم أو غموض المحتوى المعلوماتي الخاص بها وهنا يأتي دور الحجرة النظيفة.
شراكة لإقامة قاعة مؤتمرات عالمية
أكد رئيس معهد بحوث الإلكترونيات أن المؤتمرات الدولية والندوات ووش العمل تعد متطلبا رئيسيا لتحقيق التنمية في صناعة الإلكترونيات المحلية ومواكبتها للتطورات العالمية في هذا المجال ومن هنا فإن المدينة سوف تتضمن إقامة قاعتين كبيرتين لاستضافة المؤتمرات ، الأولى تسع 1000 مشارك والثانية 300 مشارك ، كما ستتم إقامة حجرات اجتماعات من أجل اللقاءات الثنائية بين الشركات والجهات المشاركة ويبحث المعهد حاليا التعاقد مع أحد المستثمرين أو الشركات المتخصصة للدخول في شراكة معه لتجهيز وإدارة هذه القاعات وتعظيم الاستفادة منها .
جسور التعاون
وفيما يتعلق بدور المعهد لتوطين صناعة الإلكترونيات قال الدكتور الديب إن المعهد يقوم حالياً بدور ريادي في الربط بين البحث العلمي وصناعة الإلكترونيات حيث تم بدء مشروع التحالف القومي لتعميق المكون والناتج المحلي في صناعة الإلكترونيات ” DLMEL “وذلك بناء على دعوة “أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا” ، في الربع الأخير من عام 2015 ، لتقديم مقترحات تحالفات محددة الأهداف لمعالجة مشكلات قومية وإنشاء روابط قوية بين مراكز البحوث ، والجامعات ، والمؤسسات الصناعية ، والمنظمات غير الحكومية، الشركات الصغيرة والمتوسطة والصناعة من شأنها أن تسهم كثيرا فى التنمية الصناعية وتركزت الدعوة لتأسيس مجموعات قوية من الشركاء الذين يعملون لتطوير الإبتكار في القطاع الصناعي الوطني .
أضاف يشكل التحالف من مجموعة قوية من المنافسين الوطنيين في صناعة الإلكترونيات وذلك من أجل دفع الإبتكار ونقل التكنولوجيا موضحاً أن التحالف يضم 15 شريكا من الجامعات والبحث العلمي والصناعة والهيئة العامة للتنمية الصناعية وجمعية “اتصال ” .
أشار تم بالفعل البدء في المرحلة التنفيذية لتحالف ” DLMEL” اعتبارا من يونيو 2016 بتصميم وتصنيع 7 منتجات إبتكارية محلية الصنع فى مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والمستشعرات الذكية حيث يقدم التحالف حلا ابتكاري في الكهرباء في منظومة العدادات الذكية، وكذلك حل آخر بنظام الطاقة الشمسية صغيرا واقتصادي، وحل لحصاد الطاقة الحرارية فى اللوحات الإلكترونية، فضلاً عن أجهزة الاستشعار فى تطبيقات مختلفة كأجهزة استشعار الغازات في التطبيقات الصناعية والبتروكيماوية ، وأجهزة الاستشعار الطبية الحيوية فى الأجهزة الطبية ، بالإضافة إلى نظام أمان باستخدام الموجات الكهرومغناطيسية لحماية المتاحف والأماكن المهمة.
وشهدت جريدة ” عالم رقمي ” آخر اجتماعات التحالف حيث أعربت بعض الشركات المشاركة أنه سيتم الانتهاء من بعض هذه المنتجات خلال منتصف عام 2017 مثل منظومة العدادات الذكية من خلال تطوير حلول تكنولوجية تسمح لنا بنقل البيانات لاسلكيا من عدادات المياه والكهرباء والغاز الحالية إلى الوحدات الإلكترونية في مقار رئاسة الأحياء ثم نقلها عبر شبكة الإنترنت إلى شركات الكهرباء والغاز والمياه ، ووحدات إنتاج الطاقة الشمسية صغيرة واقتصادية يمكن تركيبها على أسطح المباني لإنتاج من 5- 10 كيلو وات ” وكذلك أنظمة حماية المتاحف بينما ينتهي العمل بباقي المنتجات خلال عام 2018.